العظيم آبادي

205

عون المعبود

عن عمر بن الخطاب قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا توضأ فترك موضع الظفر على قدمه فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة قال فرجع وفي الباب عن أبي أمامة أخرجه الدارقطني وأما حديث الباب فقال المنذري في تلخيصه في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال قال شمس الدين ابن القيم هكذا علل أبو محمد المنذري وابن حزم هذا الحديث برواية بقية وزاد ابن حزم تعليلا آخر وهو أن راويه مجهول لا يدرى من هو والجواب عن هاتين العلتين أما الأولى فإن بقية ثقة في نفسه صدوق حافظ وإنما نقم عليه التدليس مع كثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين وأما إذا صرح بالسماع فهو حجة وقد صرح في هذا الحديث بسماعه له قال أحمد في مسنده أخبرنا إبراهيم بن أبي العباس أخبرنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وقال وأمره أن يعيد الوضوء والعلة الثانية فباطلة أيضا على أصل ابن حزم وأصل سائر أهل الحديث وأن عندهم جهالة الصحابي لا يقدح في الحديث لثبوت عدالة جميعهم انتهى وقال الحافظ في التلخيص وأعله المنذري بأن فيه بقية وقال عن بحير وهو مدلس لكن في المسند والمستدرك تصريح بقية بالتحديث وأجمل النووي القول في هذا فقال في شرح المهذب هو حديث ضعيف الإسناد وفي هذا اطلاق نظر لهذه الطرق انتهى وهذا الحديث فيه دليل صريح على وجوب الموالاة لأن الأمر بالإعادة للوضوء بترك اللمعة لا يكون إلا للزوم الموالاة وهو مذهب مالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل والشافعي في قول له وقد عرفت آنفا تفصيل بعض هذا المذهب والله أعلم 68 ( باب إذا شك في الحدث ) على وزن سبب وهو حالة مناقضة للطهارة شرعا والجمع الأحداث مثل سبب وأسباب ( عن سعيد بن المسيب وعباد بن تميم ) قال الحافظ قوله وعن عباد هو معطوف على قوله عن سعيد بن المسيب ثم إن شيخ سعيد بن المسيب فيه احتمالان يحتمل أن يكون عم عباد كأنه قال